3. الشهر
أما فيما يخصّ الشهر فإنّ ابن العربي يعدّ الشهر القمري هو الأساس ولكنّه أيضاً يعدّه ثمانية وعشرون يوماً،[292] وليس الشهر القمري المعروف والذي يتراوح بين تسعة وعشرين إلى ثلاثين يوماً كما هو معروف، وهو من ولادة قمر جديد إلى قمر جديد آخر، أمّا الشهر القمري الإلهي الذي يتكلّم عنه الشيخ محي الدين فهو الزّمن الذي يحتاجه القمر لإكمال دورة واحدة في الفلك الأطلس رغم أنّ هذا الأخير في الحقيقة ليس ثمانية وعشرون يوماً تماماً كما سنرى بعد قليل.
من جهة أخرى فإنّ ابن العربي يعرّف الشهر الشمسي أيضاً أنّه عبارة عن حركة الشمس المُلاحظة في فلك البروج، حيث إنّّه يقسّم البروج بشكل تقليدي إلى اثني عشر برجاً، كُلّ واحد منها يُقابل شهراً شمسياً واحداً،[293] كما وضّحنا ذلك في نهاية الفصل السابق.
[293] الفتوحات المكية: ج1ص388س20.


