انتقل إلى المحتوى
غلاف نظرية الجوهر الفرد

مكتبة الجوهر الفرد · اقرأ الكتاب

نظرية الجوهر الفرد

مفهوم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي للزمن والخلق في ستة أيام

د. محمد علي حاج يوسف

الزّمن في الحضارات القديمة

رغم أن موضوع الزّمن لم يكن يحتلّ مركزاً كبيراً في الحضارات القديمة لأن الناس كانوا يعدّون الكون تحت تأثير قوتين من الخير والشر تتناوبان عليه بشكل دوري، بخلاف رؤيتنا نحن عن الزّمن الذي عادة ما نراه تطوّراً خطيّاً في اتجاه واحد. ومع ذلك فإن القدماء حاولوا فهم ماهيّة الزّمن لحاجتهم إلى التنبّؤ بالأحداث المهمة الرئيسية مثل الفيضانات وزمن الحصاد، بالإضافة إلى اهتمامهم الفلسفي الذي ينبعث من الفضول وحبّ المعرفة.

لقد حاولت العديد من الأديان والفلسفات القديمة أن تُجيب عن بعض الأسئلة حول الزّمن حيث اعتبر بعض هذه الأديان والفلسفات الزّمن بدون بداية أو نهاية واعتبره آخرون أنّه مجرّد خيال وأنّ الوجود الحقيقي هو للحركة أو للأجسام فقط.

ومن حيث العُموم فقد ظهرت وجهتا نظرٍ رئيسيتان ومتعارضتان في فلسفة الزّمن؛ الأولى تبنّت النظرة العقلانية أو الواقعية لفهم العالَم الطبيعي، والثانية تبنّت المبدأ المثالي الذي يعتمد على الميتافيزيقيا. فيعتقد العقلانيون أنّ العقل هو القوّةُ الأساسية وهو قادرٌ على فهم كُلّ شيء في العالَم، بينما يعدّ المثاليون العالَم، بما فيه الزّمن، شيء فوق قابلية العقل ولا يمكننا فهم ماهيّته عن طريق الفكر وحده، بل هو على الحقيقة من اختراع العقل الذي يحتاجه حتى يرتّب فيه الأحداث.

كتب أخرى للقراءة